العلامة المجلسي
341
بحار الأنوار
أدى ذلك إلى ترك الظلم أصلا لانطفاء النائرة وانكسار الحمية في تلك المدة فإن الأشياء تجر إلى أشكالها . وشهور السنة : المحرم ، سمي بذلك لتحريم القتال فيه ، وصفر ، سمي بذلك لان مكة تصفر من الناس فيه أي تخلو ، وقيل لأنه وقع وباء فيه فاصفرت وجوههم وقال أبو عبيد : سمي بذلك لأنه صفرت فيه أوطابهم ( 1 ) عن اللبن ، وشهرا ربيع سميا بذلك لانبات الأرض وإمراعها ( 2 ) فيهما ، وقيل : لارتباع القوم أي إقامتهم والجماديان ، سميتا بذلك لجمود الماء فيهما ، ورجب سمي بذلك لأنهم كانوا يرجبونه ويعظمونه ، يقال : رجبته ورجبته - بالتخفيف والتشديد - وقيل : سمي بدلك لترك القتال فيه ، من قولهم ( رجل أرجب ) إذا كان أقطع لا يمكنه العمل وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن في الجنة نهرا يقال له ( رجب ) ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، من صام يوما من رجب شرب منه ، وشعبان سمي بذلك لتشعب القبائل فيه ، عن أبي عمرو ، وروى زياد بن ميمون أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما سمي شعبان لأنه يشعب فيه خير كثير لرمضان ، وشهر رمضان ، سمي بذلك لأنه يرمض الذنوب ، وقيل : سمي بذلك لشدة الحر وقيل : إن رمضان من أسماء الله تعالى ، وشوال ، سمي بذلك لان القبائل كانت تشول فيه أي تبرح عن أمكنتها ، وقيل : لشولان الناقة ( 3 ) أذنابها فيه ، وذو القعدة سمي بذلك لقعودهم فيه عن القتال ، وذو الحجة ، لقضاء الحج فيه . ( ذلك الدين القيم ) أي ذلك الحساب المستقيم الصحيح ، لا ما كانت العرب تفعله من النسئ ، وقيل : معناه ذلك الحساب ( 4 ) المستقيم الحق ، وقيل : معناه
--> ( 1 ) الأوطاب : جمع ( الوطب ) وهو سقاء اللبن . ( 2 ) أمرع المكان : أخصب . ( 3 ) في المصدر : النوق . ( 4 ) في المصدر : القضاء .