العلامة المجلسي

329

بحار الأنوار

21 - وعن قتادة ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) قال ( 1 ) : أما الحسن فقال : بئس ما أخذ القوم لأنفسهم ! لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب . قال : وذكر لنا أن الناس أمحلوا على عهد نبي الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا نبي الله لو استقيت لنا ! فقال : عسى قوم أن سقوا أن يقولوا سقينا بنوء كذا وكذا ، فاستسقى ( 2 ) نبي الله صلى الله عليه وآله لهم فمطروا ، فقال رجل : إنه قد كان بقي من الأنواء كذا كذا ، فأنزل الله ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 3 ) ) . 22 - وعن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : لو أمسك الله المطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة كافرين ! قالوا : هذه بنوء الدبران ( 4 ) 23 - وعن زيد بن خالد الجهني ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح من ( 5 ) الحديبية في أثر سماء ( 6 ) فلما سلم أقبل علينا فقال : ألم تسمعوا ما قال ربكم في هذه الآية ؟ ما أنعمت على عبادي نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين فأما من آمن بي وحمدني على سقياي فذلك الذي آمن بي وكفر بالكوكب ، ومن قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك الذي آمن بالكوكب وكفر بي ( 7 ) . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوما لأصحابه : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إنه يقول : إن الذين يقولون نستقي ( 8 ) بنجم كذا وكذا فقد كفر بالله وآمن بذلك النجم ، والذين يقولون سقانا الله فقد آمن بالله وكفر بذلك النجم ( 9 ) .

--> ( 1 ) فقال ( خ ) . ( 2 ) فاستقى ( خ ) . ( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 163 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 163 . ( 5 ) في المصدر : زمن الحديبية . ( 6 ) أي عقيب مطر . ( 7 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 164 . ( 8 ) في المصدر ( نسقى ) وفى بعض نسخ البحار ( نستسقي ) . ( 9 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 .