العلامة المجلسي

275

بحار الأنوار

قال السيد - ره - : وذكر علي بن المرتضى في كتاب ( ديوان النسب ) فيما حكاه عن التورية أن إدريس عليه السلام أول من خط بالقلم وأول من حسب حساب النجوم . قال : ورأيت في رسالة أبي إسحاق الطرسوسي إلى عبد الله بن مالك في باب معرفة أصل العلم ما هذا لفظه : إن الله تبارك وتعالى أهبط آدم من الجنة ، وعرفه علم كل شئ ، فكان مما عرفه النجوم والطب . قال : ووجدت في كتاب ( المنتخب ) من طريق أصحابنا في دعاء كل يوم من رجب ( ومعلم إدريس عدد النجوم والحساب والسنين والشهور والأزمان ) وذكر عبد الله بن محمد بن طاهر في كتاب ( لطائف المعارف ) : أول من أظهر علم النجوم ودل على تركيب وقدر مسير الكواكب وكشف عن وجوه تأثيرها هرمس . 65 - الدر المنثور : عن قتادة ، قال : إن الله إنما جعل هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدى بها ، وجعلها رجوما للشياطين ، فمن تعالى فيها غير ذلك فقد فال رأيه وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وتكلم ( 1 ) ما لا علم له به ، وإن ناسا جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة : من أعرس بنجم كذا وكذا [ كان كذا وكذا ] ، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ولعمري ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود ، والطويل والقصير ، والحسن والدميم ، ولو أن أحدا علم الغيب لعلمه آدم الذي خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شئ ( 2 ) . 66 - وعن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ، ثم انتهوا ( 3 ) . 67 - وعن مجاهد ، قال : لا بأس أن يتعلم الرجل من النجوم ما يهتدي به في البر والبحر ، ويتعلم منازل القمر ( 4 ) . 68 - وعن حميد الشامي ، قال : النجوم هي علم آدم عليه السلام ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : ( تكلف ) وهو الصواب . ( 2 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 . ( 5 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 .