العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

جعله في هذا الوقت ذا روح وحياة وعلم وبعثه إلى الأرض ، لئلا ينافي ما سيأتي من إجماع المسلمين على عدم حياة الأجسام الفلكية وشعورها ، وأما أنه كيف صار صغيرا بحيث وسعه الأرض وحضر عند الرجل فيمكن أن يكون على التكاثف ، أو على إعدام بعض الاجزاء سوى الأجزاء الأصلية التي بها تشخص الكوكب ، ثم إيجاد تلك الأجزاء وإعادتها ، كما أن الشخص تتبدل أجزاؤه من أول العمر إلى آخره وتشخصه محفوظ بالاجزاء الأصلية . ( وورث علمه أهله ) أي كتبه وما علمهم قبل موته ، والخبر يدل على أن لهذا العلم أصلا ولا يدل على جواز النظر فيه وتعليمه وتعلمه واستخراج الاحكام منه لسائر الخلق ، ولعله يكون فتنة كقصة هاروت وماروت . 59 - الفقيه : بسنده الحسن عن عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني قد ابتليت بهذا العلم ، فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : أحرق كتبك ( 1 ) . دعوات الراوندي : عن عبد الملك مثله بيان : قوله ( تقضي ) على بناء المعلوم ، أي تحكم بالحوادث وتخبر بالأمور الآتية أو الغائبة ، أو تحكم بأن للنجوم تأثيرا ، أو أن لذلك الطالع أثرا ، أو على بناء المجهول أي إذا ذهبت في الطالع الخير تقضى حاجتك وتعتقد ذلك ، والأول عندي أظهر . وهذا خبر معتبر يدل على أظهر الوجوه على أن الاخبار بأحكام النجوم والاعتناء بسعادة النجوم والطوالع محرم يجب الاحتراز عنه . 60 - الفقيه : روي عن ابن أبي عمير أنه قال : كنت أنظر في النجوم وأعرفها واعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقال : إذا وقع في نفسك شئ فتصدق على أول مسكين ثم امض ، فإن

--> ( 1 ) لم يوجد في المصدر .