العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

ونور أصفر منه أصفرت الصفرة ، ونور أحمر منه احمرت الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ، ومنه ضوء النهار ، ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، لو أذن للسان واحد فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ، وكشف البحار ولهلك ما دونه ، له ثمانية أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة مالا يحصي عددهم إلا الله . يسبحون بالليل ( 1 ) والنهار لا يفترون ، ولو أحس حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه وبين الإحساس حجب الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم ( 2 ) وليس وراء هذا مقال ، لقد طمع الحائر في غير مطمع ، أما إن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم فيخرجون أقواما من دين الله ، وستصبغ الأرض بدماء أفراخ من أفراخ آل محمد تنهض تلك الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا ، ويصبرون ويصابرون ، حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ( 3 ) . 42 - التوحيد : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي الطفيل ( 4 ) عن أبي جعفر ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : إن الله عز وجل خلق العرش أرباعا وذكر مثله إلى قوله وليس بعد هذا مقال ( 5 ) . الكشي : عن جعفر بن معروف ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى

--> ( 1 ) الليل ( خ ) . ( 2 ) القلم ( خ ) . ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم : 385 . ( 4 ) هو عامر بن واثلة الكناني الليثي ، ذكر في خلاصة تذهيب الكمال ( ص : 157 ) أنه ولد عام أحد ، وأثبت مسلم وابن عدي صحبته إلى أن قال كان من شيعة على ثم سكن مكة إلى أن مات سنة مائة وقيل سنة عشر ( يعنى بعد المائة ) وهو آخر من مات من جميع الصحابة على الاطلاق . ( 5 ) التوحيد : 238 .