العلامة المجلسي

257

بحار الأنوار

لا يكون إلا بقتال ، قال : فتصفحت ( 1 ) وأخرجت ، فقتلوا قتلا لم يقتله قوم فسألوا يوشع الصلح ، فأبى حتى يدفع إليه المرأة ، فأبى بالق أن يدفعها ، فقالت : ادفعني إليه ، فصالحها ودفعها إليه . فقالت : هل تجد فيما أوحي إلى صاحبك قتل النساء ؟ قال : لا ، قالت : أليس إنما تدعوني إلى دينك ؟ قال : بلى ، قالت : فإني قد دخلت في دينك . هذا آخر لفظه في حديثه . بيان : ( تستقبل الشمس بفرجها ) أي تواجهها لتعلم مقدار حركتها ، وهذه العبارة شائعة وقعت في مواضع ، منها ما ورد فيما يتشأم به المسافر ( والمرأة الشمطاء تلقي فرجها ) أي تواجهها . 48 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : كانت أرض بيني وبين رجل ، فأراد قسمتها وكان الرجل صاحب نجوم فنظر إلى الساعة التي فيها السعود فخرج فيها ، ونظر إلى الساعة التي فيها النحوس فبعث إلى أبي ، فلما اقتسما الأرض خرج خير السهمين لأبي ، فجعل صاحب النجوم يتعجب ، فقال له أبي : مالك ؟ فأخبره الخبر ، فقال له أبي : فهلا أدلك على خير مما صنعت ؟ إذا أصبحت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة . 49 - دعوات الراوندي : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت أرض بين أبي وبين رجل فأراد قسمتها وذكر نحوه وقال عليه السلام : في علم النجوم عندنا معرفة المؤمن من الكافر . بيان : لعله عليه السلام قال ذلك عند ذكر علم النجوم لبيان إحاطة علمه بما يدعيه المنجمون وبغيره ، لا أنه عليه السلام كان يعرف ذلك من النجوم ، مع أنه يحمل ذلك أيضا لبيان قصور علمهم وعدم إحاطتهم به ، فإنهم لا يدعون علم أمثال ذلك من جهة النجوم . 50 الاحتجاج والنهج : من كلام له قاله لبعض أصحابه لما عزم على

--> ( 1 ) فتسلحت ( خ ) .