العلامة المجلسي

249

بحار الأنوار

ولباس الخشن ، وأكل الجشب ، وما خلق الله نحما أقرب إلى الله منه ( 1 ) . بيان : يدل الخبر على أن المنجمين قد أخطؤوا في طبائع الكواكب ، ومن ينسبونه إليها ، وفي سعدها ونحسها ( يأمر بالخروج من الدنيا ) لعل المراد أن من ينسب إليه هكذا حاله ، أو من كان هذا الكوكب طالع ولادته يكون كذلك ، أو أن المنسوبين إلى هذا الكوكب يأمرون بذلك . أقول : فعلى الأول يمكن أن يقال لا تنافي بين ما ذكره المنجمون وبين ما ورد في الخبر ، لان نحوسته بالنظر إلى أغراض أهل الدنيا وما يطلبون من عز الدنيا وفخرها وزخرفها ، وسعادته بالنظر إلى أغراض أهل الآخرة وما يطلبون من ترك الدنيا ولذاتها وشهواتها فتدبر . 30 - النجوم : روى معاوية بن حكيم ، عن محمد بن زياد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم حق هي ؟ قال لي : نعم ، فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : نعم ، وفي الأرض من يعلمها . قال السيد : ورويناه بإسنادنا إلى محمد بن يحيى الخثعمي من غير كتاب معاوية بن حكيم . 31 - وروينا بإسنادنا عن معاوية بن حكيم في كتاب أصله حديثا آخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في السماء أربعة نجوم ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب ، وأهل بيت من الهند ، يعرفون منها نجما واحدا فبذلك قام حسابهم . 32 - المناقب لابن شهرآشوب : عن أبي بصير ، قال : رأيت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم ، فلما خرج من عنده قلت له : هذا علم له أصل ؟ قال : نعم ، قلت : حدثني عنه ، قال : أحدثك عنه بالسعد ولا أحدثك بالنحس ، إن الله جل اسمه فرض صلاة الفجر لأول ساعة فهو فرض وهي سعد ، وفرض الظهر لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد ، وجعل العصر لتسع ساعات وهو فرض وهي سعد ، و [ جعل ] المغرب لأول ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد ، والعتمة لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد .

--> ( 1 ) روضة الكافي : 257 .