العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

فقال ( 1 ) : أنا وصاحبي لا شرقي ( 2 ) ولا غربي ، نحن ناشئة القطب ، وأعلام الفلك أما قولك ( انقدح من برجك النيران ) فكان الواجب ( 3 ) أن تحكم به لي لا علي أما نوره وضياؤه فعندي ، وأما حريقه ولهبه فذهب ( 4 ) عني ، فهذه مسألة عميقة احسبها إن كنت حاسبا ( 5 ) . بيان : ( ما قصة صاحب الميزان ) أي الكواكب التي الآن في برجع الميزان أو الكواكب المتعلقة بتلك البرج المناسبة لها ، وكذا صاحب السرطان ( وكم المطالع من الأسد ) أي كم طلع من ذلك البرج الآن ؟ ( والساعات ) أي كم مضى من الساعات من طلوع سائر المتحركات ، ولعل المراد بالسراري الكواكب الخفية ، تشبيها لها بالسرية ، والدراري الكواكب الكبيرة المضيئة أو اصطلاحان في الكواكب لا يعرفهما المنجمون ، والغرض أنه لو كان هذا العلم حقا فإنما يمكن الحكم به بعد الإحاطة بجميع أوضاع الكواكب وأحوالها وخواصها في كل آن وزمان ، والمنجمون لم يرصدوا من الكواكب إلا أقلها ، ومناط أحكامهم أوضاع السيارات فقط مع عدم إحاطتهم بأحوال تلك أيضا ، ثم نبهه عليه السلام على عدم إحاطته بذلك العلم ، أو عدم كفايته للعلم بالحوادث بجهله بكثير من الأمور الحادثة . وفي القاموس : البطريق ككبريت القائد من قواد الروم تحت يده عشرة آلاف رجل ( 6 ) ( انتهى ) وديان اليهود عالمهم ، وفي بعض النسخ بالنون جمع ( دن ) وهو الحب العظيم ، و ( صاحبي ) أي النبي صلى الله عليه وآله ( لا شرقي ولا غربي ) إيماء إلى قوله سبحانه ( لا شرقية ولا غربية ( 7 ) ) والغرض : لسنا كسائر الناس

--> ( 1 ) في المصدر : فقال أمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) في المصدر : لا شرقيون ولا غربيون . ( 3 ) في المصدر : فكان الواجب عليك . ( 4 ) في المصدر : فذاهب . ( 5 ) الاحتجاج : 125 . ( 6 ) القاموس : ج 3 ، ص 214 . ( 7 ) النور : 35 .