العلامة المجلسي
214
بحار الأنوار
جرم الشمس خمسة أمثال ونصف مثل لقطر الأرض ، إذا كانوا وجدوا قطر الشمس بنسبته إلى قطر الأرض كمجموع ثمانية عشر جزء وأربعة أخماس جزء بالنسبة إلى مجموع ثلاثة أجزاء وخمسي جزء ، فخرج لهم من بعد القسمة خمسة ونصف ، فمقدار قطر الشمس أربعة عشر ألف فرسخ إلا فرسخين ونصف فرسخ ، فمحيط دائرة عظمي على جرم الشمس أربعة وأربعون ألف فرسخ تقريبا قريبا من التحقيق على ذلك التقدير . فمساحة سطح جرم الشمس بناء على ذلك ستمائة ألف ألف فرسخ وستة عشر ألف ألف فرسخ ، ومجموع مساحة سطح الشمس والقمر جميعا ستمائة ألف ألف فرسخ وسبعة عشر ألف ألف فرسخ وسبعمائة ألف فرسخ وثلاثة وأربعون ألف فرسخ وثمانمائة فرسخ وخمسة وأربعون فرسخا ، واستخرجوا بحسبهم على ما قد استحصلته أرصادهم أن من الأرض إلى بعد الشمس الأوسط ألف ألف فرسخ وسبعة وثلاثين ألف فرسخ وثلاثمائة فرسخ وأحدا وثمانين فرسخا بالتقريب ، وأن الشمس مائة وستة وستون مثلا وربع وثمن مثل للأرض وستة آلاف وستمائة وأربعة وأربعون مثلا للقمر ، وأن الأرض تسعة وثلاثون مثلا وربع مثل للقمر . وقال قطب فلك التحصيل والتحقيق من العلماء المشهورية الجمهورية في طبيعيات كتاب ( درة التاج ) أن الحكيم الفاضل مؤيد الدين العرضي حقق الامر تحقيقا لم يسبقه إليه أحد ولم يلحقه أحد ، وفيما نقل عنه أن جرم الشمس مائة وسبعة وستون مثلا لجرم الأرض ، وجرم الأرض أربعون مثلا لجرم القمر ، ثم إن هؤلاء الراصدين الحاسبين جعلوا البعد الأبعد لكل كوكب البعد الأقرب للكوكب الذي فوقه ، وكان من الواجب أن يجعل بعد محدب كل فلك بعد مقعر الفلك الذي فوقه ، لكنهم لم يعتبروا أنصاف أقطار الكواكب وثخن جوزهر القمر وما يبقى من متمم عطارد بين أقرب أبعاده ومقعر فلكه ، إذ لم يكن غرضهم الأصلي إلا الاطلاع على عظم هذه الاجرام الشريفة على الاجمال ، ليعلم أن قدرة مبدعها جلت عظمته على أقصى غايات الكمال ، لا استثبات معرفتها للذهن البشري على طباق ما في العين ، فإن عقول الحكماء وأفهام العقلاء لا تصادف ولا تلقى إلا راجعة عن ذلك بخفي حنين