العلامة المجلسي

183

بحار الأنوار

وأما على رأي من يمنع جواز قيام الحركتين المختلفتين بالجسم ، ويرى أن للنملة المتحركة بخلاف حركة الرحى سكونا حال حركتها فتشبيهه بالمتردد أظهر . ( المتصرف في فلك التدبير ) التصرف : التقلب ، إشارة إلى أن تقلباته وتغيراته بتدبير الحكيم الخبير والفلك مجرى الكواكب سمي به تشبيها بفلكة المغزل في الاستدارة والدوران . قال أبو ريحان : إن العرب والفرس سلكوا في تسمية السماء مسلكا واحدا ، فإن العرب تسمي السماء فلكا تشبيها لها بفلكة الدولاب ، والفرس سموها بلغتهم ( آسمان ) تشبيها لها بالرحى ، فإن ( آس ) هو الرحى بلسانهم و ( مان ) دال على التشبيه ( انتهى ) . وقال الشيخ البهائي - ره - : المراد بفلك التدبير أقرب الأفلاك التسع إلى عالم العناصر ، أي الفلك الذي يتدبر بعض مصالح عالم الكون والفساد ، وقد ذكر بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى ( فالمدبرات أمرا ( 1 ) ) أن المراد بها الأفلاك وهو أحد الوجوه التي أوردها الطبرسي - ره - ويمكن أن يكون على ضرب من المجاز كما يسمى ما يقطع به الشئ قاطعا ، وربما يوجد في بعض النسخ ( المتصرف في فلك التدوير ) وهو صحيح أيضا وإن كانت النسخة الأولى أصح ، والمراد به رابع أفلاك القمر وهو الفلك الغير المحيط بالأرض ، المركوز هو فيه ، المتحرك أسفله على توالي البروج وأعلاه بخلافه مخالفا لسائر تداوير السيارة كل يوم ثلاث عشرة درجة وثلاث دقائق وأربعا وخمسين ثانية ، وهو مركوز في ثخن ثالث أفلاكه المسمى بالحامل ، المباعد مركزه عن مركز العالم بعشر درج ، المتحرك على التوالي كل يوم أربعا وعشرين درجة ، واثنتين وعشرين دقيقة ، وثلاث وخمسين ثانية ، وهو واقع في ثخن ثاني أفلاكه المسمى بالمائل ، الموافق مركزه مركز العالم ، المماس مقعره بمحدب النار ، الفاضل عن الحامل الموافق له في ميل منطقته عن منطقة البروج بمتممين متدرجي الرقة إلى نقطتي الأوج والحضيض المتحرك على خلاف التوالي كل يوم إحدى عشرة درجة ، وتسع دقائق ، وسبع

--> ( 1 ) النازعات : 5 .