العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
إن الله جل ذكره خلق النهار قبل الليل ، وخلق الضياء قبل الظلمة ، فإن شئتم أوجدتكم من القرآن ، وإن شئتم أوجدتكم من النجوم . فقال ذو الرياستين : أوجدنا من الجهتين جميعا . فقال : أما النجوم فقد علمت أن طالع العالم السرطان ولا يكون ذلك إلا والشمس في بيت شرفها في نصف النهار ، وأما القرآن ألم تسمع إلى قوله تبارك وتعالى ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) ( الآية ) . 21 ومنه : نقلا من كتاب ابن جمهور أيضا بإسناده أن أمير المؤمنين عليه السلام لما صعد المنبر وقال سلوني قبل أن تفقدوني ، قال : فقام إليه رجل فسأله عن السواد الذي في القمر فقال عليه السلام : أعمى سأل عن عمياء ! أما سمعت الله عز وجل يقول : ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ( 1 ) ) والسواد الذي تراه في القمر أن الله عز وجل خلق من نور عرشه شمسين فأمر جبرئيل فأمر جناحه الذي سبق من ( 2 ) علم الله جلت عظمته لما أراد أن يكون من اختلاف الليل والنهار ، والشمس والقمر وعدد الساعات والأيام والشهور ، والسنين والدهور ، والارتحال والنزول ، والاقبال والادبار ، والحج والعمرة ، ومحل الدين ، وأجر الأجير ، وعدد أيام الحبل ، والمطلقة ، والمتوفى عنها زوجها ، وما أشبه ذلك . بيان : ( الذي ) أي على الذي سبق في علم الله أن يكون قمرا ، والظاهر أنه كان هكذا على أحدهما للذي سبق . 22 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : بلغني أن يوم الجمعة أقصر الأيام ، قال : كذلك هو ، قلت : جعلت فداك كيف ذلك ؟ قال : إن الله تعالى يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس ، فإذا ركدت الشمس عذب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود
--> ( 1 ) الاسراء : 12 . ( 2 ) في ( خ ) .