العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

تحت عرش الرحمن وقدرته ، متحيرة في أمرها ، ساجدة خاضعة لربها ، تسأله بلسان إمكانها وافتقارها الاذن في طلوعها وغروبها ، وتكسى حلة من نوره تعالى . والقائلون بتجدد الأمثال يمكنهم التمسك بأمثال هذا الخبر ، لكن على ما حققناه لا دلالة لها على مذهبهم . وإنما أومأت لك إلى بعض الاسرار ، ليمكنك فهم غوامض الاخبار ، وقد مر تحقيق خلق النهار قبل الليل في الباب الأول . 15 - التوحيد : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر ( 1 ) ( الخبر ) . 16 - قصص الراوندي : بالاسناد إلى الصدوق ، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن العلاء عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن موسى سأل ربه أن يعلمه زوال الشمس فوكل الله بها ملكا فقال : يا موسى قد زالت الشمس ، فقال موسى : متى ؟ فقال : حين أخبرتك وقد سارت خمسمائة عام ! 17 - العياشي : عن أبي بصير : عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( فمحونا آية الليل ) قال : هو السواد الذي في جوف القمر . 18 - ومنه : عن نصر بن قابوس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السواد الذي في القمر محمد رسول الله ( 2 ) . بيان : يحتمل أن يكون المراد أن هذا السواد لما كان من أعظم أسباب نظام العالم كما مر ، والعلة الغائية لخلق العالم ونظامه هو صلى الله عليه وآله فكأنه يدل عليه ، أو

--> ( 1 ) التوحيد : 64 . وقد مر الخبر بعينه في باب العرش والكرسي تحت الرقم ( 45 ) وفى باب الحجب والسرادقات تحت الرقم ( 5 ) ( 2 ) قد مر منا بيان في ذيل الحديث ( 6 ) فراجع .