العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
يزاد ثلاثة تسمى ( صفيرة ) ثم توهموا لتعريف هذه الكواكب صورا تكون هي عليها ، أو فيما بينها ، أو بقربها ، والصور ثمانية وأربعون : إحدى وعشرون في الشمال واثنتا عشرة على المنطقة ، وهي صور البروج المشهورة ، وخمس عشرة في الجنوب . هذا ما ذكروه واستنبطوه من قواعدهم والله تعالى يعلم حقائق الأمور . وقال بعضهم : يسير الفلك الأعظم بمقدار ما يقول أحد ( واحد ) ألفا وسبعمائة واثنين وثلاثين فرسخا من مقعره ، والله تعالى يعلم ما يسير من محدبة ! وهو أسرع الحركات ، وحركته من المشرق إلى المغرب ، ويتم في يوم بليلته دورا بالتقريب ، وقطباه يسميان بقطبي العالم ، ومنطقته تسمى بمعدل النهار ، وهي تقطع العالم بنصفين : شمالي ، وجنوبي ، والصغار الموازية المرتسمة من تحرك النقاط عن جنبتيها تسمى بالمدارات اليومية ، وسائر الحركات الخاصة للكواكب من المغرب إلى المشرق على توالي البروج وأبطأها حركة فلك الثوابت ، ويوافقه جميع الممثلات ، ويقطع في كل خمسة وعشرين ألفا ومأتي سنة دورا ، ويقطع في كل سنة عشرة فراسخ ، ومع ذلك لا ترى حركتها في قريب من خمسين سنة ، بل ترى في تلك المدة كأنها ساكنة وقطباه يسميان بقطبي البروج ، ومنطقته بمنطقة البروج وفلك البروج ، وهي تقطع المعدل على نقطتين تسميان بالاعتدالين : الربيعي والخريفي ، وأبعد أجزائها عنه بالانقلابين الصيفي والشتوي ، وغاية هذين البعدين من الجانب الأقرب تسمى بالميل الكلي ، وهو بالرصد الجديد ثلاثة وعشرون جزء وثلاثون دقيقة ، وتنقسم منطقة البروج بهذه النقاط الأربع أرباعا قطع الشمس لكل منها أحد الفصول الأربعة ، ولها دوائر صغار كالأولى التي تسمى بمدارات العرض ، وتوهموا في كل ربع من تلك الأرباع نقطتين انقسم بها بثلاثة أقسام متساوية فحصلت البروج الاثنا عشر ، فالحمل والثور والجوزاء ربيعية ، والسرطان والأسد والسنبلة صيفية ، والميزان والعقرب والقوس خريفية ، والجدي والدلو والحوت شتوية ، فتحصل بالحركة الخاصة للشمس في هذه البروج ، الفصول الأربعة في كل سنة ، والقمر يقطع تلك البروج في سبعة وعشرين يوما وليلة وثلث