العلامة المجلسي

107

بحار الأنوار

كل سماء وأرض خلق وأمر ( 1 ) . 53 - وعن أبي ذر قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله ( هل أتى على الانسان ) حتى ختمها ، ثم قال : إني أرى ما لا ترون ، وأسمع مالا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ! ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل ( 2 ) . 54 - وعن علي عليه السلام قال : السقف المرفوع السماء ، والبحر المسجور بحر في السماء تحت العرش ( 3 ) . بيان : قال في النهاية : الوعول والأوعال تيوس الجبل ، واحدها ( وعل ) بكسر العين ، ومنه الحديث في تفسير قوله تعالى ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) قيل ثمانية أوعال أي ملائكة على صورة الأوعال ( 4 ) ( انتهى ) . قوله ( لوجدتم الله ثمة ) أي نسبته سبحانه إلى العرش وتحت الثرى وجميع الأماكن متساوية من حيث عدم حصوله بذاته في شئ منها ، وإحاطة علمه وقدرته بجميعها . وقال الطيبي : فيما رووا ( لو دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ) دليتم أي أرسلتم ، وعلى الله أي على علمه وقدرته وسلطانه وفي النهاية : الغيابة كل شئ أظل الانسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها ( انتهى ) . موج مكفوف قال الطيبي : أي ممنوع من الاسترسال ، حفظها الله أن تقع على الأرض ، وهي معلقة بلا عمد كالموج المكفوف . 55 - الدر المنثور : عن علي عليه السلام في قوله ( فلا اقسم بالخنس ) قال : هي الكواكب تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى ( 5 ) .

--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 268 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 297 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ، 118 . ( 4 ) النهاية : ج 4 ، ص 221 . ( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 320 .