السيد محسن الأمين
355
أعيان الشيعة
ويستيقظ الهاجد . للصدر نفثة إذا أخرج . وللمرء بثة إذا أحوج . ما كل امرئ يستجيب للمراد ويطيع يد الارتياد . قد يصلى البرئ بالسقيم ويؤخذ البر بالأثيم . ما كل طالب حق يعطاه ولا كل شائم مزن يسقاه إن الأحداث لا رياضة لهم بتدبير الحوادث إن السنين تغير السنن . من ثقلت عليه النعمة خف وزنه . ومن استمرت به الغرة طال حزنه أطع سلطان النهي دون شيطان الهوى انتهى . ومن اليتيمة أيضا وجدت حرا يشبه قلب الصب ويذيب دماع الضب . علي أن أقول وما علي القبول . لا أعترض بين الشمس والقمر والروض والمطر . أكره أن أمل وقد قصدت أن أجل . واعق وقد قصدت أن أقضي بالحق . مرحبا بزائر لباسه حرير وأنفاسه عبير زائر وجهه وسيم وريحه نسيم وفضله جسيم . فلان بين سكرى الشباب والشراب . غصن طلعه نضير وليس له نظير . خط أحسن من عطفات الاصداع وبلاغة كالامل آذن بالبلاع . فقر كما جيدت الرياض وفصول كما تغازلت المقل المراض . ألفاظ كما نورت الأشجار ومعان كما تنفست الأسحار . نثر كنثر الورد ونظم كنظم العقد . كتابك رقية القلب السليم . وغرة العيش البهيم كلام يدخل على الأذن بغير أذن . فلان كريم ملء لباسه . موفق مد أنفاسه ذو جد كعلو الجد . وهزل كحديقة الورد . عشرته ألطف من نسيم الشمال على أديم الزلال . وألصق بالقلب من علائق الحب . شكره شكر الأسير لمن أطلقه والمملوك لمن أعتقه . أثنى عليه ثناء العطشان الوارد على الزلال البادر . قلب نغل وصدر دغل . وعده برق خلب وروغان ثعلب . فلان يتعلق بأذيال المعاذير . ويحيل على ذنوب المقادير . وأما شيخنا أبو القاسم الزعفراني أيده الله فصورته لدي صورة الأخ أو وده أرسخ ومحله محل العم أو اشتراكه أعم . وأما قصيدة أبي طاهر بن أبي الربيع فأحسن من الربيع . وإنها وثيقة الجزالة أنيقة الأصالة . تنطق عن أدب ممهد الأسر شديد الأزر . وله عندنا أسلاف بر أرجو ان لا تبقى في ذمتنا حتى نقضيها . فوعد الكريم ألزم من دين الغريم . خط أبي الفرج يبهر الطرف ويفوت الوصف ويجمع صحة الأقسام ويزيد في نخوة الأقلام . فلان أثقل من القدح الأول . هما خليطان من ماء الغمامة والخمر . دارك لي جنة ولكن بوابها مالك الجحيم . وطئ النجم بقدمه وسبق القدر بتقدمه . نشط مولانا لتناول ما يستمد الأنس ويستجلب البشر ويشرح الصدر ما يجمع شمل الإخوان ويفرق نوازع الأحزان . النثر يتطاير تطاير الشرر . والنظم يبقى كالنقش في الحجر . ريق العذول سم قاتل . رب عذول في ظاهر أهل السمت وباطن أهل السبت . وقال في عبد الصمد بن بابك : وأما ابن بابك وكثرة غشيانه بابك . فإنما تغشى منازل الكرام والمنهل العذب كثير الزحام . خط كالمقل المراض . والاقبال بعد الأعراض . ألفاظ كغمزات الألحاظ . ومعان كأنها قلب عان . استعارت حلاوة العتاب بين الأحباب . واستقرت تشاكي العشاق يوم الفراق . ألفاظ لها من الهواء رقته ومن الماء سلاسته . ومن السحر نفثته . ومن الشهد حلاوته . كلام كبر الشباب وبرد الشراب . كلام يهدي إلى القلب روح الوصال . ويهب على النفس هبوب الشمال . ألفاظ حسبتها لرقتها منسوخة من صحيفة الصبي . وظننتها لسلاستها مكتوبة من املاء الهوى . كلام كما هب نسيم السحر على صفحات الزهر . ولذة طعم الكرى بعد نزح السهر . كلام يقطر صرفا ويمزح الراح لطفا . كلام كنسيم الصبا وعهد الصبي . كلام هو سمر بلا سهر . وصفو بلا كدر . كتاب أوجب من الاعتداد وأوفر من الأعداد . وأودع بياض الوداد سواد الفؤاد . كتاب انساني سماع الأغاني من مطربات الغواني . كتاب رأيت فيه ساعة الأوبة على المسافر وبرد الليل على المسامر . كتاب شممته شم الولد وألصقته بالقلب والكبد . كتاب مطلعه مطلع أهلة الأعياد . وموقعه نيل المراد . وقال في شعر عضد الدولة . قرأت الأبيات التي أسفر عنها طبع المجد وألقاها بحر العلم على لسان الفضل . فعلمت كيف تنكسر الزهر على الحدائق . وكيف يغرس الدر في أرض المهاوق . تذكرت أياما فتذكرت سحرا وسيما وعيشا جسيما . وراحا وريحانا وخيرا عميما وابتهاجا مقيما وأياما حسنة فكأنها أعراس وقصيرة فكأنها أنفاس . ومن ديوان الرسائل إخاء المودة الخاصة فوق الرحم الماسة . ومن غير اليتيمة اعلم الملوك يحتاج إلى وزير . وأشجع الناس يحتاج إلى سلاح . وأجود الخيل يحتاج إلى سوط . وأجود الشفار يحتاج إلى مسن . مثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسدا كالماء الصافي النمير العذب الذي فيه التماسيح فلا يستطيع الإنسان وروده وإن كان سابحا والى الماء ظامئا حذرا على نفسه . إذا أدبر الأمر كان العطب في الحيلة . أحسن ما يكون الحسن بجنب القبيح . ثلاثة تدل على عقول أربابها الهدية والكتاب والرسول . ما أحد رأى في ولده ما يحب إلا رأى في نفسه ما يكره . الصبر على حقوق الثروة أشد من الصبر على ألم الحاجة . الرزق مقسوم والحريص محروم والحسود مغموم والبخيل مذموم . إذا كان الايجاز كافيا كان الاكثار عينا . وإذا كان الايجاز مقصرا كان الاكثار أبلغ . الخراج عمود الملك وما استقبل بمثل العدل وما استدبر بمثل الجور . إذا لم أعط الا مستحقا فكأني أعطيت غريما . مثل الكاتب مثل الدولاب إذا تعطل تكسر . القلم الردئ كالولد العاق وكالأخ المشاق . التصرف أعلى وأسنى والتعلل أعفى وأصفى . ذل العزل يضحك من تيه الولاية . الولاية وكل مدح والعزل وكل ذم . موت في عز خير من حياة في ذل . الحرب سجال وعثرتها لا تقال . المكيدة أبلغ من النجدة والكيد أبلغ من الأيد . المكر حيلة من لا حيلة له . السلاح ثم الكفاح . السلاح زينة وعدة . السلاح جنة الأبدان ووقاية الأنفس . قد يجبن الشجاع بلا سلاح ويشجع الجبان بالسلاح لا تمنع عدوك السبيل في هزيمته . احتل للشمس والريح أن تكونا معك لا عليك . إذا ابتليت بالبيات فعليك بالثبات . محرض خير من ألف مقاتل . الليل جنة الهارب . الفرار في وقته ظفر . الحرب أولها كلام وآخرها اصطلام . إن الجبان حتفه من فوقه . عصا الجبان أطول . القلم أحد اللسانين . عقول الرجال تحت أسنة أقلامهم . صورة الخط في الأبصار سواد وفي البصائر بياض . رداءة الخط زمانة الأدب . القلم صائغ الكلام يفرع ما يجمعه القلب ، ويصوع ما يمسكه اللب . من طلب الري من الفرات لم يخش الظمأ في ورده ، ومن قصد الكريم برجائه لم يحاذر الخيبة في قصده . من لم يتحرز من المكايد قبل هجومها لم يعنه الأسف عند وقوعها . الناس بالذم أعلق وروائحه بالحفظ أعبق . الاعتدال أعدل والطريق الوسط أمثل . الرأي أقومه أحكمه وأشده أسده . رب اجتهاد أبلغ من جهاد ، ومكايد دقيقة المسارب أنكى من حداد صقيلة المضارب ، ولطائف أقوال تنوب عن وظائف أموال . وثبات عقول وعقود أوقع من بيات جيوش وجنود . غش الكافي أحمد من نصح الناقص . الثناء الجميل لسان الساعي والبشر الحسن عنوان المعالي . الاحجام في مواطنه كالاقدام في مواضعه