الشيخ باقر شريف القرشي
68
حياة الإمام الحسين ( ع )
لقد ساعد التوفيق زهيرا فالتحق بموكب العترة الطاهرة ، وصار من اصلب المدافعين عنها ، ومن ألمع أصحاب الإمام ، ففداه بروحه واستشهد في سبيل قضيته العادلة . النبأ المفجع بمقتل مسلم : أما النبأ المفجع بمقتل مسلم فقد حمله إلى الامام عبد اللّه بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديان « 1 » ، وكانا - فيما يقول المؤرخون - قد انتهيا من أداء مناسك الحج ، وكانت لهما رغبة ملحة في الاتصال بالامام والتعرف على شؤونه فأخذا يجذان في السير حتى التحقا به في زرود ، وبينما هما معه وإذا برجل قد أقبل من جهة الكوفة فلما رأى الحسين عدل عن الطريق ، وقد وقف الحسين يريد مسألته فلما رآه قد مال عنه سار في طريقه ، ولما عرف الأسديان رغبة الامام في سؤاله تبعاه حتى أدركاه فسلما عليه وسألاه عن أسرته فأخبرهما أنه أسدي فانتسبا له ثم سألاه عن خبر الكوفة ، فقال لهما : انه لم يخرج منها حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ ابن عروة ، ورآهما يجران بأرجلهما في الأسواق ، وو دعاه ، وأقبلا مسرعين حتى لحقا بالامام ، فلما نزل الامام بالثعلبية « 2 » قالا له : « رحمك اللّه ان عندنا خبرا ان شئت حدثناك علانية ، وان شئت سرا . . » .
--> ( 1 ) وقيل الذي حمل النبأ إلى الامام هو ابن يزيد التميمي كما في الصواعق ( ص 118 ) وقيل بكر بن المعتقة كما في أنساب الأشراف ق 1 ج 1 . ( 2 ) الثعلبية : من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثلثا الطريق معجم البلدان 2 / 78 .