الشيخ باقر شريف القرشي

64

حياة الإمام الحسين ( ع )

وصلى على الرسول الأعظم ( ص ) وأكثر من الترحم على علي وولده « 1 » ثم لعن عبيد اللّه ولعن أباه وعتاة بني أمية عن آخرهم ، ورفع صوته الهادر الذي هو صوت الحق والاسلام قائلا : « أيها الناس . . . ان الحسين بن علي خير خلق اللّه ابن فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) أنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه . . » « 2 » . وأسرعت الجلاوزة إلى ابن زياد فأخبرته بشأنه فتميز غيظا ، وأمر أن يصعد به من أعلى القصر فيرمى منه وهو حي ، وأمسكته الشرطة والقت به من أعلى القصر فتقطعت أوصاله وتهشمت عظامه ، ومات ميتة الأبطال في سبيل مبدئه وعقيدته . . ولما بلغ مقتله الحسين بلغ به الحزن أقصاه ، واستعبر باكيا واندفع يقول : « اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما عندك ، واجمع بيننا وإياهم في مستقر رحمتك انك على كل شيء قدير » « 3 » . مع أبي هرة : ولما انتهى الامام إلى ذات عرق خف إليه أبو هرة فقال له : يا ابن رسول اللّه ما الذي أخرجك عن حرم اللّه ، وحرم جدك رسول اللّه ( ص ) وتأثر الامام ، فقال له :

--> ( 1 ) الفتوح 5 / 146 - 147 ( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 277 ( 3 ) الفتوح 5 / 147