الشيخ باقر شريف القرشي
32
حياة الإمام الحسين ( ع )
ناقته ، وقال له : « يا أخي ألم تعدني فيما سألتك ؟ » « بلى ولكن أتاني رسول اللّه ( ص ) بعد ما فارقتك ، وقال لي يا حسين اخرج فان اللّه شاء أن يراك قتيلا » . وذعر محمد ، وسرت الرعدة باوصاله ، ودموعه تتبلور على خديه وهو يقول : « فما معنى حمل هؤلاء النساء والأطفال ، وأنت خارج على مثل هذا الحال » . فاجابه الامام بعزم وطمأنينة قائلا : « قد شاء اللّه ان يراهن سبايا » « 1 » . 10 - السيدة أم سلمة وفزعت أم المؤمنين السيدة أمّ سلمة حينما علمت أن الامام قد عزم على الخروج إلى العراق ، وكان في ذلك الوقت في يثرب قبل ان يتوجه إلى مكة فهرعت إليه قائلة بصوت حزين النبرات : « يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق فاني سمعت جدك رسول اللّه ( ص ) يقول : يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في ارض يقال لها كربلا ، وعندي تربتك في قارورة دفعها إلي النبي » . فأجابها الامام بعزم ورباطة جأش قائلا : « يا أماه ، وانا اعلم اني مقتول مذبوح ظلما وعدوانا ، وقد شاء عز وجل ان يرى حرمي ورهطي مشردين ، واطفالي مذبوحين ، مأسورين
--> ( 1 ) الدرك المسلوك 1 / 109