الشيخ باقر شريف القرشي
80
حياة الإمام الحسين ( ع )
المسلمين غدرة منكرة ، وأكثر شعراء ذلك العصر في هجاء الكوفيين وهجاء الأشعري يقول أيمن بن خريم الأسدي : لو كان للقوم رأى يعصمون به * من الضلال رموكم بابن عباس للّه در أبيه أيما رجل * ما مثله لفصال الخطب في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن * لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس ان يخل عمرو به يقذفه في لجج * يهوي به النجم تيسا بين أتياس أبلغ لديك عليا غير عاتبه * قول امرئ لا يرى بالحق من بأس ما الأشعري بمأمون أبا حسن * فاعلم هديت وليس العجز كالرأس فاصدم بصاحبك الأدنى زعيمهم * ان ابن عمك عباس هو الآسي « 1 » وظفر معاوية بالنصر ، فقد عاد إليه أهل الشام يسلمون عليه بإمرة المؤمنين ، وأما الامام أمير المؤمنين ( ع ) فقد أغرق جيشه في الفتنة والفرقة والخلاف ، فجعل بعضهم يتبرأ من بعض ، وقد شاع فيهم الخلاف ، وعرفوا وبال ما جنت أيديهم ، فخطب الإمام الحسن خطابا مسهبا دعاهم فيه إلى الألفة والمودة ، وكذلك خطب فيهم عبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه ابن جعفر ، وقد شجبا في خطابهما التحكيم ودعا الناس إلى الطاعة ونبذ الخلاف « 2 » وقد استجاب لهم بعض الناس ، وأصر آخرون على التمرد والعصيان . ولما انتهى خبر التحكيم إلى الامام بلغ به الحزن أقصاه فجمع الناس وخطبهم خطابا مؤثرا صعد فيه آلامه وأحزانه على مخالفة أوامره في ايقاف
--> ففاسق فكن ابن أيهما شئت ، جاء ذلك في شرح النهج 19 / 353 ، ونظر رجل إلى بعض ولد أبي موسى يختال في مشيته فقال الا ترون مشيته ؟ ! كأن أباه خدع عمرو بن العاص ( 1 ) حياة الإمام الحسن 1 / 529 ( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1 .