الشيخ باقر شريف القرشي

47

حياة الإمام الحسين ( ع )

والحرمة العظمى التي تعمكم * فاحضروها جدكم وحزمكم لا يغلبن سم العدو سمكم * إن العدو ان علاكم زمكم وخصكم بجوره وعمكم * لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم « 1 » وكانت تحرض على الحرب كل من كان على يمينها ومن كان على شمالها ، ومن كان أمامها ، قائلة : انما يصبر الأحرار ، وكان أصحاب الإمام يلحون على أصحاب عائشة بالتخلي عنها وراجزهم يرتجز : يا أمنا أعق أم نعلم * والام تغذو ولدها وترحم أما ترين كم شجاع يكلم * وتختلي منه يد ومعصم وكان أصحاب عائشة يردون عليهم ويقولون : نحن بني ضبة أصحاب الجمل * ننازل القرن إذا القرن نزل والقتل أشهى عندنا من العسل * نبغي ابن عفان بأطراف الأسل ردوا علينا شيخنا ثم بجل واشتد القتال كأشد وأعنف ما يكون القتال ، وكثرت الجرحى وملئت أشلاء القتلى وجه الأرض . عقر الجمل : ورأى الامام ان الحرب لا تنتهي ما دام الجمل موجودا ، فصاح ( ع ) بأصحابه اعقروا الجمل فان في بقائه فناء العرب ، وانعطف عليه الحسن فقطع يده اليمنى وشد عليه الحسين فقطع يده اليسرى « 2 » فهوى إلى جنبه وله عجيج منكر لم يسمع مثله ، وفرّ حماة الجمل في البيداء فقد تحطم صنمهم

--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 81 . ( 2 ) وقعة الجمل ( ص 44 ) لمحمد بن زكريا .