الشيخ باقر شريف القرشي
441
حياة الإمام الحسين ( ع )
معاوية بالهزيمة الساحقة ، فاستجاب لهم الامام على كره ، وقد حذرهم من أنها مكيدة وخديعة فلم يكن يجدي ذلك معهم ، وأصروا على فكرتهم ولما استبان لهم ضلال ما اقترفوه اقبلوا على الامام وهم يقولون له : إنا قد كفرنا وتبنا ، فاعلن توبتك وقر على نفسك بالكفر ، لنكون معك فأبى ( ع ) فاعتزلوه ، واتخذوا لهم شعارا « لا حكم الا للّه » وانغمسوا في الباطل وماجوا في الضلال ، فحاربهم الامام وقضى على الكثيرين منهم إلا أن البقية الباقية منهم ظلت تواصل نشر أفكارها بنشاط ، وقد لعبت دورا مهما في افساد جيش الإمام الحسن حتى اضطر إلى الصلح مع معاوية ، كما كان أكثر الجيش الذي زجه ابن زياد لحرب الإمام الحسين من الخوارج وكانوا موتورين من الامام أمير المؤمنين ( ع ) فرووا أحقادهم من أبنائه الطيبين في كارثة كربلا . الحزب الأموي : وهؤلاء يمثلون وجوه الكوفة وزعماءها كقيس بن الأشعث ، وعمرو ابن الحجاج الزبيدي ، ويزيد بن الحرث ، وشبث بن ربعي ، وعمرو بن حريث وعمر بن سعد ، وكانوا يدينون بالولاء لبني أمية ، ويرون أنهم أحق بالخلافة وأولى بزعامة الأمة من آل البيت ( ع ) وقد لعبوا دورا خطيرا في فشل ثورة مسلم ، كما زجوا الناس لحرب الإمام الحسين .