الشيخ باقر شريف القرشي

411

حياة الإمام الحسين ( ع )

أقول : وذاك من جزع ووجد * أزال اللّه ملك بني زياد هم جدعوا الأنوف وكن شما * بقتلهم الكريم أخا مراد « 1 » ورثاه الأخطل بن زياد بقوله : ولم يك عن يوم ابن عروة غائبا * كما لم يغب عن ليلة ابن عقيل أخو الحرب صراها فليس بنا كل * جبار ولا وجب الفؤاد ثقيل السحل في الشوارع : وعهد الطاغية إلى زبانيته وعملائه بسحل جثة مسلم وهانئ في الشوارع والأسواق ، فعمدوا إلى شد أرجلهما بالحبال ، واخذوا يسحلونهما في الطرق « 2 » وذلك لإخافة العامة وشيوع الارهاب ، وليكونا عبرة لكل من تحدثه نفسه بالخروج على الحكم الأموي . لقد سحب هانئ أمام أسرته وقومه ، ولو كان عندهم ذرة من الشرف والحمية لانبروا إلى تخليص جثة زعيمهم من أيدي الغوغاء الذين بالغوا في اهانتها . صلب الجثتين : ولما قضى الطاغية إربه في سحل جثة مسلم وهانئ أمر بصلبهما ،

--> ( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 / 155 ديوان أبي الأسود . ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 / 155 ، الدر النظيم ( ص 160 ) مقتل الخوارزمي 1 / 215