الشيخ باقر شريف القرشي

408

حياة الإمام الحسين ( ع )

وجسده إلى الأرض « 1 » وهكذا انتهت حياة هذا البطل العظيم الذي يحمل نزعات عمه أمير المؤمنين ( ع ) ومثل ابن عمه الحسين وقد استشهد دفاعا عن الحق ودفاعا عن حقوق المظلومين والمضطهدين ونزل القائل الأتيم فاستقبله ابن زياد فقال له : « ما كان يقول : وأنتم تصعدون به ؟ » « كان يسبح اللّه ، ويستغفره ، فلما أردت قتله قلت له : الحمد للّه الذي أمكنني منك واقادني منك فضربته ضربة لم تغن شيئا فقال لي : أما ترى فيّ خدشا تخدشنيه ، وفاء من دمك أيها العبد » . فبهر ابن زياد وراح يبدي اعجابه واكباره له قائلا . « أو فخرا عند الموت ! ! » « 2 » وقد انطوت بقتل مسلم صفحة مشرقة من أروع صفحات العقيدة والجهاد في الاسلام ، فقد استشهد في سبيل العدالة الاجتماعية ، ومن اجل انقاذ الأمة وتحريرها من الظلم والجور ، وهو أول شهيد من الأسرة النبوية يقتل علنا امام المسلمين ، ولم يقوموا بحمايته والذب عنه . سلبه : وانبرى سليل الخيانة محمد بن الأشعث « 3 » إلى سلب مسلم ، فسلب

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 9 ( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 274 ( 3 ) الأشعث بن قيس : انما سمي بالأشعث لشعوثة رأسه ، واسمه سعد بن كرب هلك بعد مقتل الامام أمير المؤمنين ( ع ) بأربعين ليلة وكان عمره 63 سنة ، جاء ذلك في تأريخ الصحابة ( ص 5 ) أما محمد بن الأشعث فأمه أمّ فروة أخت أبى بكر لأبيه جاء ذلك في الرياض المستطاب ( ص 8 )