الشيخ باقر شريف القرشي
391
حياة الإمام الحسين ( ع )
إلى بيت هانئ ، فاجاره هانئ ، وقال له : ان ابن زياد يدخل داري فاضرب عنقه ، فامتنع مسلم من الفتك به ، وقام ابن زياد باعتقال هانئ ثم أرسل شرطه لالقاء القبض على مسلم فقاتلهم حتى ضعف عن المقاومة فوقع أسيرا بأيديهم ، وهذا الذي أفاداه لم يذهب إليه أحد من المؤرخين فان تفصيل الحادثة حسب ما ذكرناه ، وما عداه فهو من الأقوال الشاذة التي نشأت من قلة التتبع . خطبة ابن زياد : ولما أيقن الطاغية بفشل ثورة مسلم ، وتفلل قواته المسلحة أمر بجمع الناس في الجامع ، فتوافدت الجماهير ، وقد خيم عليها الذعر والخوف فجاء الطاغية ، وهو يرعد ويبرق ويتهدد ويتوعد فصعد المنبر ، فقال : « أيها الناس : ان مسلما بن عقيل أتى هذه البلاد ، وأظهر العناد ، وشق العصا ، وقد برئت الذمة من رجل أصبناه في داره . . ومن جاء به فله ديته ، اتقوا اللّه عباد اللّه ، والزموا طاعتكم وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، ومن أتاني بمسلم بن عقيل فله عشرة آلاف درهم ، والمنزلة الرفيعة من يزيد بن معاوية ، وله في كل يوم حاجة مقضية » « 1 » . وحفل هذا الخطاب بالقسوة والصرامة وفيه هذه النقاط التالية : أ - الحكم بالاعدام على كل من آوى مسلما مهما كانت لذلك الشخص من مكانة اجتماعية في المصر . ب - إن دية مسلم تكون لمن جاء به ج - ان من ظفر بمسلم تمنحه السلطة عشرة آلاف درهم
--> ( 1 ) الفتوح 4 / 90