الشيخ باقر شريف القرشي

373

حياة الإمام الحسين ( ع )

فلبسها ، ودعا ببغلة فركبها فلما كان قريبا من القصر أحست نفسه بالشر فعزم على الانصراف وقال لحسان بن سماء : يا ابن الأخ إني واللّه لخائف من هذا الرجل فما ترى ؟ فقال حسان : يا عم واللّه ما أتخوف عليك شيئا ولم تجعل على نفسك سبيلا ؟ واخذ القوم يلحون عليه حتى أدخلوه على ابن مرجانة ، فاستقبله بعنف وشراسة ، وقال : « أتتك بخائن رجلاه » وكان شريح إلى جانبه ، فقال له : أريد حياته « 1 » ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد وذعر هانئ فقال له : « ما ذاك أيها الأمير ؟ » فصاح به الطاغية بعنف « ايه يا هانئ ما هذه الأمور التي تتربص في دارك لأمير المؤمنين وعامة المسلمين ؟ جئت بمسلم بن عقيل فأدخلته دارك ، وجمعت له السلاح والرجال في الدور حولك ، وظننت أن ذلك يحفى علي ؟ » . فأنكر ذلك هانئ وقال : « ما فعلت ذلك وما مسلم عندي » « بلى قد فعلت » وطال النزاع واحتدم الجدال بينهما ، فرأى ابن زياد ان يحسم النزاع فدعا معقلا الذي جعله عينا عليهم فلما مثل عنده قال لهانئ « ا تعرف هذا ؟ » « نعم »

--> ( 1 ) يروى ( حياءه ) من العطاء