الشيخ باقر شريف القرشي

342

حياة الإمام الحسين ( ع )

أن بان لهما ، وتوفيا في ذلك المكان حسبما يقوله المؤرخون « 1 » وسار مسلم مع رفقائه حتى أفضوا إلى الطريق ، ووجدوا ماء فأقاموا فيه ليستريحوا مما ألم بهم من عظيم الجهد والعناء . رسالة مسلم للحسين : ويقول المؤرخون ان مسلم تخوف من سفره وتطير بعد أن أصابه من الجهد وموت الدليلين ، فرفع للامام رسالة يرجو فيها الاستقالة من سفارته وهذا نصها : « أما بعد : فاني أقبلت من المدينة مع دليلين ، فجازا « 2 » عن الطريق فضلا واشتد عليهما العطش فلم يلبثا أن ماتا ، وأقبلنا حتى انتهينا إلى الماء فلم ننج إلا بحشاشة أنفسنا ، وذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبت ، وقد تطيرت من توجهي هذا فان رأيت أعفيتني منه ، وبعثت غيري والسلام . . » . جواب الحسين : وكتب الإمام الحسين جوابا لرسالة مسلم ندد فيه بموقفه ، واتهمه بالجبن وهذا نصه : « أما بعد : فقد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إلي في الاستعفاء من الوجه الذي وجهتك له إلا الجبن ، فامض لوجهك الذي

--> ( 1 ) الارشاد ( ص 227 ) ( 2 ) جازا عن الطريق : أي تركاه خلفهما