الشيخ باقر شريف القرشي
326
حياة الإمام الحسين ( ع )
ثانيا - : القدح في بيعة معاوية ليزيد . ثالثا - : عرض الصفات الشريرة المائلة في يزيد من الادمان على الخمر ، وفقد الحلم ، وعدم العلم ، وعدم التبصر بالحق . رابعا - : الدعوة إلى الالتفاف حول الإمام الحسين ( ع ) وذلك لما يتمتع به من الصفات الشريفة كاصالة الفكر ، وغزارة العلم ، وكبر السن ، والعطف على الكبير والصغير وغير ذلك من النزعات الكريمة التي تجعله أهلا لامامة المسلمين . خامسا - : انه عرض للجماهير عن استعداده الكامل للقيام بنصرة الامام والذب عنه . ولما أنهى الزعيم العظيم خطابه انبرى وجهاء بني حنظلة فاظهروا الدعم الكامل له قائلين : « يا أبا خالد : نحن نبل كنانتك ، وفرسان عشيرتك . إن رميت بنا أصبت ، وان غزوت بنا فتحت . لا تخوض واللّه غمرة الا خضناها ولا تلقى واللّه شدة إلا لقيناها ننصرك بأسيافنا ونقيك بأبداننا إذا شئت » وكان منطقا مشرفا دل على تعاطفهم ، ووقوفهم إلى جانبه ، رقام من بعدهم بنو عامر فاعربوا عن ولائهم العميق له قائلين : « يا أبا خالد نحن بنو أبيك ، وحلفاؤك لا نرضى إن غضبت ، ولا نبقى ان ظعنت والأمر إليك فادعنا إذا شئت . . » . وأما بنو سعد فاظهروا التردد وعدم الرغبة فيما دعاهم إليه ، قائلين : « يا أبا خالد : ان ابغض الأشياء إلينا خلافك ، والخروج عن رأيك ، وقد كان صخر بن قيس أمرنا بترك القتال يوم الجمل ، فحمدنا أمرنا ، وبقي عزنا فينا ، فأمهلنا نراجع المشورة ، ونأتيك برأينا . » . وساءه تخاذلهم فاندفع يندد بهم قائلا :