الشيخ باقر شريف القرشي
321
حياة الإمام الحسين ( ع )
وتستباح حرماته ، وأما أن يقتل عزيزا كريما ، فاختار المنية للحفاظ على كرامته وكرامة الأمة ومقدساتها . وصيته لابن عباس : وأقبل الحسين على ابن عباس ، فعهد إليه بهذه الوصية قائلا : « وأنت يا ابن عباس ابن عم أبي ، لم تزل تأمر بالخير منذ عرفتك ، وكنت مع أبي تشير عليه بما فيه الرشاد والسداد ، وقد كان أبي يستصحبك ويستنصحك ويستشيرك ، وتشير عليه بالصواب ، فامض إلى المدينة في حفظ اللّه ، ولا تخف علي شيئا من أخبارك ، فاني مستوطن هذا الحرم ، ومقيم به ما رأيت أهله يحيبونني ، وينصرونني ، فإذا هم خذلوني استبدلت بهم غيرهم ، واستعصمت بالكلمة التي قالها إبراهيم يوم ألقي في النار ( حسبي اللّه ونعم الوكيل ، فكانت النار عليه بردا وسلاما . . ) « 1 » . رسائله إلى زعماء البصرة : وكتب الامام إلى رؤساء الأخماس بالبصرة يستنهضهم على نصرته والأخذ بحقه وقد كتب إلى الاشراف ومن بينهم : 1 - مالك بن مسمع البكري 2 - الأحنف بن قيس 3 - المنذر بن الجارود 4 - مسعود بن عمرو
--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي 1 / 193 .