الشيخ باقر شريف القرشي

318

حياة الإمام الحسين ( ع )

والبيضاء ، فيقتلونك ، ويهلك فيك بشر كثير ، فاني قد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « حسين مقتول ، ولئن قتلوه وخذلوه ، ولن ينصروه ليخذلهم اللّه إلى يوم القيامة ، وأنا أشير عليك أن تدخل في صلح ما دخل فيه الناس واصبر كما صبرت لمعاوية من قبل ، فلعل اللّه أن يحكم بينك وبين القوم الظالمين . » . فقال له أبي الضيم : « أنا أبايع يزيد ، وأدخل في صلحه ؟ ! ! وقد قال النبي ( ص ) فيه وفي أبيه ما قال » : وانبرى ابن عباس فقال له : « صدقت أبا عبد اللّه قال النبي ( ص ) في حياته : « مالي وليزيد لا بارك اللّه في يزيد ، وانه يقتل ولدي ، وولد ابنتي الحسين ، والذي نفسي بيده ، لا يقتل ولدي بين ظهراني قوم فلا يمنعونه الا خالف اللّه بين قلوبهم وألسنتهم » . وبكى ابن عباس والحسين ، والتفت إليه قائلا : « يا ابن عباس أتعلم أني ابن بنت رسول اللّه ( ص ) ؟ » . « اللهم نعم . . نعلم ما في الدنيا أحد هو ابن بنت رسول اللّه غيرك وان نصرك لفرض على هذه الأمة كفريضة الصلاة والزكاة التي لا يقبل أحدهما دون الأخرى . . » . فقال له الحسين : « يا ابن عباس ، ما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت رسول اللّه ( ص ) من داره ، وقراره ، ومولده ، وحرم رسوله ، ومجاورة قبره ، ومسجده وموضع مهاجره ، فتركوه خائفا مرعوبا لا يستقر في قرار ، ولا يأوي في