الشيخ باقر شريف القرشي

314

حياة الإمام الحسين ( ع )

وله علي الأيمان المغلظة ، والمواثيق المؤكدة بما تطمئن به نفسه ، ويعتمد في كل الأمور عليه ، عجل بجواب كتابي ، وبكل حاجة لك قبلي والسلام وختم كتابه بهذه الأبيات : يا أيها الراكب العادي مطيته * على غذافرة في سيرها فحم أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين اللّه والرحم وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الاله غدا وما توفي به الذمم عنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حصان عفة كرم هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا اني لأعلم أو ظنا كعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم ان سوف يترككم ما تدعون بها * قتلى تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت * وامسكوا بحبال السلم واعتصموا قد جرب الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم فأنصفوا قومكم لا تهلكوا برحا * فرب ذي برح زلت به القدم ودلت هذه الرسالة على غباوة يزيد فقد حسب أن الامام يطلب المال والثراء في خروجه عليه ، ولم يعلم أنه انما ناهضه لا يبغي بذلك إلا اللّه والتماس الأجر في الدار الآخرة . جواب ابن عباس : وأجابه ابن عباس « أما بعد : فقد ورد كتابك تذكر فيه لحاق الحسين وابن الزبير بمكة ، فأما ابن الزبير فرجل منقطع عنا برأيه وهواه يكاتمنا مع ذلك اضغانا يسرها في صدره يوري علينا وري الزناد ، لا فك اللّه أسيرها فارى في أمره ما أنت راء . . واما الحسين فإنه لما نزل مكة