الشيخ باقر شريف القرشي

312

حياة الإمام الحسين ( ع )

أعدى الناس للعترة الطاهرة ، ومن كان هذا شأنه فهل يكون تقيا وعريقا في الاسلام ؟ . رأي رخيص : من الآراء الرخيصة ما ذهب إليه أنيس زكريا المعروف بنزعته الأموية ان من أهم الأسباب التي أدت إلى قتل الإمام الحسين ( ع ) تشجيع ابن الزبير له في الخروج إلى العراق ، فقد كان له أثره المهم في نفسه « 1 » وهذا القول من أهزل الآراء فان الإمام الحسين ( ع ) لم يتأثر بقول ابن الزبير ، ولم ينخدع بتشجيعه له ، وانما كانت هناك عوامل أخرى حفزته إلى الخروج إلى العراق ، وقد ذكرناها بالتفصيل في البحوث السابقة . فزع السلطة المحلية : وذعرت السلطة المحلية في مكة من قدوم الامام إليها ، وخافت أن يتخذها مقرا سياسيا لدعوته ، ومنطلقا لاعلان الثورة على حكومة دمشق ، وقد خف حاكم مكة عمرو بن سعيد الأشدق وهو مذعور فقابل الامام ، فقال له : - ما أقدمك ؟ - عائذا باللّه ، وبهذا البيت . . « 2 » .

--> ( 1 ) الدولة الأموية في الشام ( ص 54 ) . ( 2 ) تذكرة الخواص ( ص 248 ) .