الشيخ باقر شريف القرشي
292
حياة الإمام الحسين ( ع )
3 - ان الأمويين قد عرفوا بالغدر ونقض العهود ، فقد صالح الحسن معاوية ، وسلم إليه الخلافة ومع ذلك فقد غدر معاوية به فدس إليه سما فقتله ، وأعطوا الأمان لمسلم بن عقيل فخانوا به . . وقد ذكرنا في البحوث السابقة مجموعة من الشخصيات التي اغتالها معاوية خشية منهم . وقد اعلن الإمام الحسين ( ع ) ان بني أمية لا يتركونه يقول ( ع ) لأخيه محمد بن الحنفية : « لو دخلت في حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقتلوني » وقال ( ع ) لجعفر بن سليمان الضبعي : « واللّه لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة - يعني قلبه الشريف - من جوفي » . واختار ( ع ) أن يعلن عليهم الحرب ويموت ميتة كريمة تهز عروشهم وتقضي على جبروتهم وطغيانهم . هذه بعض الأسباب التي حفزت أبا الأحرار إلى الثورة على حكم يزيد رأي رخيص : ووصف جماعة من المتعصبين لبني أمية خروج الامام على يزيد بأنه كان من اجل الملك والظفر بخيرات البلاد ، وهذا الرأي ينم عن حقدهم على الامام بما احرزه من الانتصارات الرائعة في نهضته المباركة التي لم يظفر بمثل معطياتها أي مصلح اجتماعي في الأرض ، وقد يكون لبعضهم العذر لجهلهم بواقع النهضة الحسينية ، وعدم الوقوف على أسبابها ، لقد كان الامام على يقين باخفاق ثورته في الميادين العسكرية ، لأن خصمه كان يدعمه جند مكثف أولو قوة وأولو بأس شديد ، وهو لم تكن عنده أية قوة عسكرية ليحصل على الملك ، ولو كان الملك غايته - كما يقولون - لعاد