الشيخ باقر شريف القرشي
287
حياة الإمام الحسين ( ع )
1 - الخلافة وآمن الإمام الحسين ( ع ) - كأبيه - أن العترة الطاهرة أولى بمقام رسول اللّه ( ص ) وأحق بمركزه من غيرهم ، لأنهم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، بهم فتح اللّه ، وبهم ختم - على حد تعبيره - وقد طبع على هذا الشعور وهو في غضون الصبا ، فقد انطلق إلى عمر وكان على منبر رسول اللّه ( ص ) فصاح به . « انزل عن منبر أبي ، واذهب إلى منبر أبيك » . ولم ينفرد الإمام الحسين بهذا الشعور وانما كان سائدا عند أئمة أهل البيت عليهم السلام فهم يرون أن الخلافة من حقوقهم لأنهم الصق الناس برسول اللّه ( ص ) وأكثرهم وعيا لأهدافه . . وهناك شيء آخر جدير بالاهتمام وهو ان الحسين ( ع ) كان هو الخليفة الشرعي بمقتضى معاهدة الصلح التي تم الاتفاق عليها ، فقد جاء في بنودها ليس لمعاوية أن يعهد بالأمر إلى أحد من بعده والأمر بعده للحسن ، فان حدث به حدث فالأمر للحسين » « 1 » وعلى هذا ، فلم تكن بيعة يزيد شرعية ، فلم يخرج الإمام الحسين ( ع ) على امام من أئمة المسلمين - كما يذهب لذلك بعض ذوي النزعات الأموية وانما خرج ( ع ) على ظالم مغتصب لحقه . 2 - الخمس والخمس حق مفروض لأهل البيت ( ع ) نص عليه القرآن وتواترت به السنة ، ولكن الحكومات السابقة تناهيته فلم تؤد لهم منه شيئا لشل حركة المقاومة عند العلويين ، وقد أشار الإمام الحسين ( ع ) إلى ذلك في
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسن 2 / 288 الطبعة الثانية .