الشيخ باقر شريف القرشي
252
حياة الإمام الحسين ( ع )
2 - ان مروان كان ناقما على معاوية حينما عهد بالخلافة لولده ولم يرشحه لها ، لأنه شيخ الأمويين وأكبرهم سنا ، فأراد أن يورط يزيد في قتل الامام ليكون به زوال ملكه . 3 - كان مروان من الحاقدين على الحسين لأنه سبط رسول اللّه ( ص ) الذي حصد رؤوس بني أمية ، ونفى أباه الحكم عن يثرب ، وقد لعنه ولعن من تناسل منه ، وقد بلغ الحقد بمروان للأسرة النبوية أنه منع من دفن جنازة الحسن ( ع ) مع جده رسول اللّه ( ص ) ويقول المؤرخون : إنه كان يبغض أبا هريرة لأنه يروي ما سمعه من رسول اللّه ( ص ) في فضل سبطيه وريحانتيه ، وقد دخل علىّ أبي هريرة عائدا له فقال له : « يا أبا هريرة ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا الا في حبك الحسن والحسين » . فأجابه أبو هريرة : « اشهد لقد خرجنا مع رسول اللّه ( ص ) فسمع الحسن والحسين يبكيان ، فقال : ما شأن ابني ؟ فقالت فاطمة : العطش . . يا مروان كيف لا أحب هذين ، وقد رأيت من رسول اللّه ما رأيت . » « 1 » . لقد دفع مروان الوليد إلى الفتك بالحسين لعله يستجيب له فيروي بذلك نفسه المترعة بالحقد والكراهية لعترة النبي ( ص ) . 4 - كان مروان - على يقين - انه سيلي الخلافة ، فقد أخبره الامام أمير المؤمنين وصي النبي ( ص ) وباب مدينة علمه حينما تشفع الحسنان به بعد واقعة الجمل ، فقال : ان له امرة كلعقة الكلب انفه ، وقد اعتقد بذلك مروان ، وقد حرض الوليد على الفتك بالحسين ليكون
--> ( 1 ) تأريخ ابن عساكر 4 / 208 .