الشيخ باقر شريف القرشي
226
حياة الإمام الحسين ( ع )
فتركت سنة رسول اللّه ( ص ) تعمدا وتبعت هواك بغير هدى من اللّه ثم سلطته على أهل الاسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الأمة وليسوا منك . أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب فيه إليك زياد أنه على دين علي كرم اللّه وجهه فكتبت إليه أن اقتل كل من كان على دين علي ، فقتلهم ، ومثل بهم بأمرك ، ودين علي هو دين ابن عمه ( ص ) الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين رحلة الشتاء والصيف . وقلت : فيما قلت : انظر لنفسك ودينك ولأمة محمد ( ص ) واتق شق عصا هذه الأمة ، وان تردهم إلى فتنة ، واني لا اعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ، ولا أعظم لنفسي ولديني ولأمة محمد ( ص ) أفضل من أن أجاهرك ، فان فعلت فإنه قربة إلى اللّه ، وان تركته فاني استغفر اللّه لديني ، واسأله توفيقه لارشاد أمري . وقلت : فيما قلت : إني إن انكرتك تنكرني ، وإن اكدك تكدني فكدني ما بدا لك . فاني أرجو أن لا يضرني كيدك ، وان لا يكون على أحد أضر منه على نفسك ، لأنك قد ركبت جهلك وتحرصت على نقض عهدك . ولعمري ما وفيت بشرط ، ولقد نقضت عهدك بقتل هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والايمان والعهود والمواثيق فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا ، ولم تفعل ذلك بهم الا لذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقنا ، مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوا ، أو ماتوا قبل أن يدركوا :