الشيخ باقر شريف القرشي
222
حياة الإمام الحسين ( ع )
ولا يقضى الا عن مشورتهم ، وانهم رضوا وبايعوا ليزيد ، فبايعوا على اسم اللّه . . » . فبايعه الناس ، ثم ركب رواحله ، وغادر مكة « 1 » وقد حسب معاوية ان الأمر قد تم لولده ، واستقر الملك في بيته ، ولم يعلم أنه قد جر الدمار على دولته ، وأعد المجتمع للثورة على حكومة ولده . موقف الإمام الحسين : كان موقف الإمام الحسين مع معاوية يتسم بالشدة والصرامة ، فقد أخذ يدعو المسلمين بشكل سافر إلى مقاومة معاوية ، ويحذرهم من سياسته الهدامة الحاملة لشارات الدمار إلى الاسلام . وفود الأقطار الاسلامية : واخذت الوفود تترى على الامام من جميع الأقطار الاسلامية وهي تعج بالشكوى إليه وتستغيث به مما ألم بها من الظلم والجور ، وتطلب منه القيام بانقاذها من الاضطهاد ، ونقلت الاستخبارات في يثرب إلى السلطة المحلية تجمع الناس واختلافهم على الإمام الحسين ، وكان الوالي مروان ففزع من ذلك وخاف إلى حد بعيد .
--> ( 1 ) الكامل 3 / 252 ، الأمالي 2 / 73 ، ذيل الأمالي ( ص 177 ) عيون الأخبار 2 / 210 البيان والتبيين 1 / 300 .