الشيخ باقر شريف القرشي

217

حياة الإمام الحسين ( ع )

4 - الإمام الحسن وقام معاوية باقتراف أعظم جريمة واثم في الاسلام ، فقد عمد إلى اغتيال سبط النبي ( ص ) وريحانته الإمام الحسن ( ع ) الذي عاهده بأن يكون الخليفة من بعده . . . ولم يتحرج الطاغية من هذه الجريمة في سبيل إنشاء دولة أموية تنتقل بالوراثة إلى أبنائه واعقابه ، وقد وصفه « الميجر اوزبورن » بأنه مخادع وذا قلب خال من كل شفقة ، وانه كان لا يتهيب من الاقدام على أية جريمة من أجل أن يضمن مركزه فالقتل احدى وسائله لإزالة خصومه وهو الذي دبر تسميم حفيد الرسول ( ص ) كما تخلص من مالك الأشتر قائد علي بنفس الطريقة « 1 » . وقد استعرض الطاغية السفاكين ليعهد إليهم القيام باغتيال ريحانة النبي ( ص ) فلم ير أحدا خليقا بارتكاب الجريمة سوى جعيدة بنت الأشعث فإنها من بيت قد جبل على المكر وطبع على الغدر والخيانة ، فأرسل إلى مروان بن الحكم سما فاتكا كان قد جلبه من ملك الروم ، وأمره بأن يغري جعيدة بالأموال ، وزواج ولده يزيد إذا استجابت له ، وفاوضها مروان سرا ، ففرحت ، فأخذت منه السم ، ودسته للامام وكان صائما في وقت ملتهب من شدة الحر ، ولما وصل إلى جوفه تقطعت أمعاؤه ، والتفت إلى الخبيثة فقال لها : « قتلتيني قتلك اللّه ، واللّه لا تصيبن مني خلفا ، لقد غرك - يعني معاوية - وسخر منك يخزيك اللّه ، ويخزيه . » . وأخذ حفيد الرسول ( ص ) يعاني الآلام الموجعة من شدة السم ،

--> ( 1 ) روح الاسلام ( ص 295 ) .