الشيخ باقر شريف القرشي
212
حياة الإمام الحسين ( ع )
موقف الأسرة الأموية : ونقمت الأسرة الأموية على معاوية في عقده البيعة ليزيد ، ولكن لم تكن نقمتهم عليه مشفوعة بدافع ديني أو اجتماعي ، وانما كانت من أجل مصالحهم الشخصية الخاصة ، لأن معاوية قلد ابنه الخلافة وحرمهم منها ، وفيما يلي بعض الناقمين : 1 - سعيد بن عثمان وحينما عقد معاوية البيعة ليزيد أقبل سعيد بن عثمان إلى معاوية وقد رفع عقيرته قائلا : « علام جعلت ولدك يزيد ولي عهدك فو اللّه لأبي خير من أبيه ، وأمي خير من أمه ، وأنا خير منه ، وقد وليناك فما عزلناك ، وبنا نلت ما نلت . . » . فراوغ معاوية ، وقال له : « أما قولك : إن أباك خير من أبيه فقد صدقت ، لعمر اللّه إن عثمان لخير مني ، وأما قولك : ان أمك خير من أمه فحسب المرأة أن تكون في بيت قومها وان يرضاها بعلها ، وينجب ولدها ، وأما قولك : انك خير من يزيد ، فو اللّه ما يسرني أن لي بيزيد ملء الغوطة ذهبا مثلك وأما قولك : انكم وليتمونى فما عزلتموني فما وليتموني انما ولاني من هو خير منكم عمر بن الخطاب فأقررتموني ، وما كنت بئس الوالي لكم ، لقد قمت بثاركم ، وقتلت قتلة أبيكم ، وجعلت الأمر فيكم وأغنيت فقيركم ، ورفعت الوضيع منكم . . » .