الشيخ باقر شريف القرشي

207

حياة الإمام الحسين ( ع )

كلمة عبد اللّه بن عمر : واندفع عبد اللّه بن عمر فقال بعد حمد اللّه والصلاة على نبيه : « أما بعد : فان هذه الخلافة ليست بهرقلية ، ولا قيصرية ، ولا كسروية يتوارثها الأبناء عن الآباء ، ولو كان كذلك كنت القائم بها بعد أبي فو اللّه ما ادخلني مع الستة من أصحاب الشورى ، الا على أن الخلافة ليست شرطا مشروطا وانما هي في قريش خاصة لمن كان لها أهلا ممن ارتضاه المسلمون لأنفسهم ممن كان اتقى وارضى ، فان كنت تريد الفتيان من قريش فلعمري أن يزيد من فتيانها ، واعلم أنه لا يغني عنك من اللّه شيئا . . » . ولم تعبر كلمات العبادلة عن شعورهم الفردي ، وانما عبرت تعبيرا صادقا عن رأي الأغلبية الساحقة من المسلمين الذين كرهوا خلافة يزيد ، ولم يرضوا بها . كلمة معاوية : وثقل على معاوية كلامهم ، ولم يجد ثغرة ينفذ منها للحصول على رضاهم ، فراح يشيد بابنه فقال : « قد قلت : وقلتم : وانه قد ذهبت الآباء ، وبقيت الأبناء فابني أحب إلي من أبنائهم ، مع أن ابني إن قاولتموه وجد مقالا . . وانما كان هذا الأمر لبني عبد مناف لأنهم أهل رسول اللّه فلما مضى رسول اللّه ولىّ الناس أبا بكر وعمر من غير معدن الملك والخلافة غير أنهما سارا يسيرة جميلة ثم رجع الملك إلى بني عبد مناف فلا يزال فيهم إلى يوم القيامة ، وقد