الشيخ باقر شريف القرشي

182

حياة الإمام الحسين ( ع )

الصيد الأساور من الذهب والجلال المنسوجة منه ، ويهب لكل كلب عبدا يخدمه . » « 1 » شغفه بالقرود : وكان يزيد - فيما اجمع عليه المؤرخون - ولعا بالقرود ، فكان له قرد يجعله بين يديه ويكنيه بأبي قيس ، ويسقيه فضل كأسه ، ويقول : هذا شيخ من بني إسرائيل اصابته خطيئة فمسخ ، وكان يحلمه على اتان وحشية ويرسله مع الخيل في حلبة السباق ، فحمله يوما فسبق الخيل فسر بذلك وجعل يقول : تمسك أبا قيس بفضل زمامها * فليس عليها ان سقطت ضمان فقد سبقت خيل الجماعة كلها * وخيل أمير المؤمنين اتان وارسله مرة في حلبة السباق فطرحته الريح فمات فحزن عليه حزنا شديدا وأمر بتكفينه ودفنه كما أمر أهل الشام أن يعزوه بمصابه الأليم ، وأنشأ راثيا له : كم من كرام وقوم ذوو محافظه * جاءوا لنا ليعزوا في أبي قيس شيخ العشيرة أمضاها وأجملها * على الرؤوس وفي الأعناق والريس لا يبعد اللّه قبرا أنت ساكنه * فيه جمال وفيه لحية التيس « 2 » وذاع بين الناس هيامه وشغفه بالقرود حتى لقبوه بها ، ويقول رجل من تنوخ هاجيا له :

--> ( 1 ) الفخري ( ص 45 ) . ( 2 ) جواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب ( ص 143 ) من مصورات مكتبة الإمام الحكيم .