الشيخ باقر شريف القرشي

116

حياة الإمام الحسين ( ع )

بأن يقذفه في بيت فيطينه عليه حتى يتم أمر الصلح ، فرأى أن من الوفاء لأخيه أن يطيعه ولا يخالف له أمرا فأجابه إلى ذلك ، وقد دللنا على افتعال ذلك وعدم صحته اطلاقا في كتابنا حياة الإمام الحسن . عدي بن حاتم مع الحسين : ولما ابرم أمر الصلح خف عدي بن حاتم ومعه عبيدة بن عمر إلى الإمام الحسين وقلبه يلتهب نارا فدعا الامام إلى إثارة الحرب قائلا : « يا أبا عبد اللّه شريتم الذّل بالعز ، وقبلتم القليل وتركتم الكثير ، أطعنا اليوم ، واعصنا الدهر ، دع الحسن ، وما رأى من هذا الصلح ، واجمع إليك شيعتك من أهل الكوفة وغيرها وولني وصاحبي هذه المقدمة ، فلا يشعر ابن هند الا ونحن نقارعه بالسيوف . » . فقال الحسين ( ع ) : « إنا قد بايعنا وعاهدنا ولا سبيل لنقض بيعتنا » « 1 » ولو كان الحسين يرى مجالا للتغلب على الأحداث لخاض الحرب ، وناجز معاوية ، ولكن قد سدت عليه وعلى أخيه جميع النوافذ والسبل ، فرأوا انه لا طريق لهم الا الصلح . تحول الخلافة : وتحولت الخلافة الاسلامية من طاقتها الأصيلة ومفاهيمها البناءة إلى ملك عضوض مستبد لا ظل فيه للعدل ، ولا شبح فيه للحق قد تسلطت الطغمة

--> ( 1 ) الاخبار الطوال ( ص 203 )