الشيخ باقر شريف القرشي

113

حياة الإمام الحسين ( ع )

الجيش ، فالتحقوا بمعاوية ، وتركوا الامام في أرباض ذلك الجيش المنهزم يصعد آهاته وآلامه . ولم تقتصر محنة الامام وبلاؤه في جيشه على خيانة قادة فرقه ، وإنما تجاوز بلاؤه إلى ما هو أعظم من ذلك ، فقد قامت فصائل من ذلك الجيش بأعمال رهيبة بالغة الخطورة وهي : 1 - الاعتداء على الامام : وقام الرجس الخبيث الجراح بن سنان بالاعتداء على الامام فطعنه في فخذه بمغول « 1 » فهوى الامام جريحا ، وحمل إلى الموانى لمعالجة جرحه « 2 » وطعنه شخص آخر بخنجر في أثناء الصلاة « 3 » كما رماه شخص بسهم في أثناء الصلاة إلا أنه لم يؤثر فيه شيئا « 4 » وأيقن الامام أن أهل الكوفة جادون في قتله واغتياله . 2 - الحكم عليه بالكفر . وأصيب ذلك الجيش بدينه وعقيدته فقد رموا حفيد نبيهم وريحانته بالكفر والمروق من الدين ، فقد جابهه الجراح بن سنان رافعا عقيرته قائلا : « أشركت يا حسن كما أشرك أبوك . . . » « 5 » . وكان هذا رأي جميع الخوارج الذين كانوا يمثلون الأكثرية الساحقة في ذلك الجيش . 3 - الخيانة العظمى : والخيانة العظمى التي قام بها بعض زعماء ذلك الجيش انهم راسلوا

--> ( 1 ) المغول : آلة تشبه السيف . ( 2 ) الارشاد ( ص 170 ) . 3 و 4 حياة الإمام الحسن 2 / 102 - 105 . 5 حياة الإمام الحسن 2 / 103 .