الشيخ باقر شريف القرشي

111

حياة الإمام الحسين ( ع )

لقد أمعن الحكم الأموي والعباسي في ظلم أبناء الامام لأنهم تبنوا حقوق المظلومين والمضطهدين ، وتبنوا المبادئ العليا التي رفع شعارها الامام أمير المؤمنين فناضلوا كأشد ما يكون النضال في سبيل تحقيقها على مسرح الحياة ، وكان من أشد أبناء الامام حماسا واندفاعا في حماية مبادئ أبيه الإمام الحسين ( ع ) فقد انطلق إلى ساحات الجهاد عازما على الموت آيسا من الحياة ليحمي مبادئ جده وأبيه ويرفع راية الاسلام عالية خفاقة وينكس اعلام الشرك والالحاد ، ويحطم قيود العبودية والذل . 4 - وأوجد الامام في أثناء حكمه القصير وعيا أصيلا في مقارعة الظلم ، ومناهضة الجور فقد هب في وجه الحكم الأموي اعلام أصحابه كحجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وعبد اللّه بن عفيف الأزدي وأمثالهم من الذين تربوا بهدي الامام ، فدوخوا أولئك الظالمين بثورات متلاحقة أطاحت بزهوهم وجبروتهم ، لقد كان حكم الامام - حقا - مدرسة للنضال والثورة ، ومدرسة لبث الوعي الديني والادراك الاجتماعي ، وبهذا ينتهي بنا الحديث عن مخلفات حكومة الامام . خلافة الحسن : وتقلد الإمام الحسن ( ع ) أزمة الخلافة الاسلامية بعد أبيه ، فتسلم قيادة حكومة شكلية عصفت بها الفتن ، ومزقت جيشها الحروب والأحزاب ولم تعد هناك اية قاعدة شعبية تستند إليها الدولة ، فقد كان الاتجاه العام الذي يمثله الوجوه والاشراف مع معاوية ، فقد كانوا على اتصال وثيق به قبل مقتل الامام وبعده ، كما كان لهم الدور الكبير في افساد جيش الامام حينما مني جيش معاوية بالهزيمة والفرار ، وعلى اي حال فان الإمام الحسن