الشيخ باقر شريف القرشي
82
حياة الإمام الحسين ( ع )
وفي هذا الحديث دعوة خلاقة وملزمة إلى التمسك بالعترة الطاهرة فإنه ضمان لنجاة الأمة وسلامتها ، كما أن في البعد عنها غواية وهلاكا ، يقول الامام شرف الدين في بيان هذا الحديث : « وأنت تعلم أن المراد من تشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم نجا من عذاب النار ومن تخلف عنهم كان كمن آوى « يوم الطوفان » إلى جبل ليعصمه من أمر اللّه ، غير أن ذاك غرق في الماء ، وهذا في الحميم - والعياذ باللّه - والوجه في تشبيههم ( ع ) بباب حطة هو ان اللّه تعالى جعل ذلك الباب مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة هذا وجه الشبه ، وقد حاوله ابن حجر إذ قال : - بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها - . « ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة شرفهم وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان إلى أن قال : « وباب حطة - يعني ووجه تشبيههم بباب حطة - ان اللّه جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سببا للمغفرة ، وجعل
--> عن حنش عن أبي ذر ، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه 2 / 19 بسنده عن أنس بن مالك ، ورواه أبو نعيم في الحلية 4 / 306 بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، ورواه المتقى في كنز العمال بسنده عن ابن الزبير وابن عباس ، ورواه المحب الطبري في ذخائر العقبى ( ص 20 ) بسنده عن علي ، ورواه الطبراني في كتابيه الأصغر والأوسط عن أبي سعيد الخدري .