الشيخ باقر شريف القرشي

80

حياة الإمام الحسين ( ع )

فرفع ( ص ) يده فوضعها على صدره ، ثم قال : « وأنا أشهد معكم » والتفت ( ص ) إليهم فقال : « الا تسمعون ؟ » . « نعم » . « فاني فرط على الحوض ، وأنتم واردون على الحوض ، وان عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟ » . فناداه مناد وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال ( ص ) : « كتاب اللّه طرف بيد اللّه عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به والآخر عشيرتي » « 1 » وان اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما ، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ، ثم أخذ بيد علي ( ع ) فقال : من كنت أولى به من نفسه ، فعلي وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » « 2 » . ج - أعلن ( ص ) ذلك وهو على فراش الموت ، فقد التفت ( ص ) إلى أصحابه فقال لهم : « أيها الناس ، يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم إلا اني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل ، وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي فرفعها ، فقال هذا علي مع القرآن ، والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فاسألهما ما خلفت فيهما . . . » « 3 » .

--> ( 1 ) في كنز العمال 1 / 48 لفظ « عترتي » . ( 2 ) مجمع الهيثمي 9 / 163 . ( 3 ) الصواعق ( ص 75 ) .