الشيخ باقر شريف القرشي
57
حياة الإمام الحسين ( ع )
وعنى الاسلام كتابا وسنة بشأن الإمام الحسين ( ع ) وأولاه المزيد من العناية والاهتمام لأنه من مراكز القيادة العليا في الاسلام التي تطل على هذا الكون فتشرق على معالمه ، وتصلح من شأن الانسان ، وتدفعه إلى السلوك النير ، والمنهج السليم . لقد قابل الاسلام بكلّ تكريم واحتفاء الإمام الحسين كما عنى به مع أبويه وأخيه ، فرفع ذكرهم وحث باصرار على اتباع سلوكهم ، والاقتداء بهم ، وضمن للأمة أن لا تزيغ عن طريق الهدى إذا لم تتقدم عليهم في مجالات الحكم والتشريع وغيرهما ، ونشير - بإيجاز - إلى بعض ما أثر في الكتاب والسنة في حقهم : في ظلال القرآن : أما كتاب اللّه العظيم - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - فقد أعلن فضل الإمام الحسين في اطار أهل البيت ( ع ) وله في كتاب اللّه غنى عن مدح المادحين ووصف الواصفين ، وهذه بعض الآيات الناطقة في فضلهم . آية التطهير : قال تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 1 » ولا بد لنا من وقفة قصيرة للبحث عن هذه الآية .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب آية 22 .