الشيخ باقر شريف القرشي

414

حياة الإمام الحسين ( ع )

- ما اصنع ؟ - تقتله . - أقتل من لا يخرج علي ؟ - تجسسه . - ليست له جناية ، خليا سبيل الرجل « 1 » . ولم تمنح مثل هذه الحرية للمواطنين في جميع المذاهب الاجتماعية ، فلم يحاسب الامام الناس على ما يقولون ، وانما تركهم وشأنهم لهم حرية القول والفكر ، ولم يفرض عليهم رقابة تحول بينهم وبين حرياتهم . 2 - حرية النقد : وكان من مظاهر الحرية السياسية التي منحها الامام للناس هي حرية النقد للحكم ، وعدم التعرض للناقدين بسوء أو مكروه ، يقول المؤرخون : انه كان يقرأ في صلاته وخلفه جماعة من أصحابه فقرأ أحدهم معارضا لقراءته « إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يقضى الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ » فرد عليه الامام معارضا « فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ » ولم يتخذ معه أي اجراء وانما عفا عنه وخلى عن سبيله ، لقد كان يرى للناس الحق في الحرية الواسعة ، فلم يفرض على أحد امرا ، ولم يستكره أحدا على الطاعة ، ولم يرغم الناس على ما لا يحبون . هذه بعض مظاهر الحرية التي أعطاها الامام للناس في أيام حكمه ، وقد حققت العدل الاجتماعي والعدل السياسي بين الناس . العدل الشامل : وكان العدل الشامل هو الشعار الذي رفعه الامام عاليا وتبناه في جميع

--> ( 1 ) شرح النهج 3 / 73 .