الشيخ باقر شريف القرشي

318

حياة الإمام الحسين ( ع )

« حتى إذا مضى - يعني عمر - لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم فيا للّه وللشورى ، متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت اقرن إلى هذه النظائر . . » . أجل واللّه - يا أمير المؤمنين - انه متى اعترض الريب لأحد في انك أفضل المسلمين ، وأعظمهم جهادا ، وأقدمهم سابقة للاسلام ، ولكن أف للزمان ، وتعسا للدهر الذي قرنك بأمثال هؤلاء الذين حرموا الأمة من التمتع بعدلك ومواهبك . استجابة الامام : بقي هنا شيء يدعو للتساؤل وهو ان الامام لما ذا استجاب لأن يكون من أعضاء الشورى مع وجود المفارقات الواضحة بينه وبينهم ؟ وقد أجاب عليه السلام عن ذلك بأنه أراد ان يظهر تناقض عمر فقد اعلن غير مرة ان النبوة والخلافة لا يجتمعان في بيت واحد ، فلما ذا اذن جعله من أعضاء الشورى المرشحين للخلافة ؟ ! ! آفات الشورى : واجمع المحققون من القدامى والمحدثين على نقد هذه الشورى وتزييف نظامها ، وذكروا لها كثيرا من المضاعفات السيئة التي عادت على المسلمين بالفتن والخلاف ، وخلقت لهم المصاعب والمشاكل ، وقد دللنا عليها في كتابنا « حياة الإمام الحسن » ولكن ضرورة البحث تقتضي ذكرها وهي :