الشيخ باقر شريف القرشي

316

حياة الإمام الحسين ( ع )

والتفت إلى أبي طلحة الأنصاري فعهد إليه بما يحكم أمر الشورى فقال له : « يا أبا طلحة ، ان اللّه أعز الاسلام بكم ، فاختر خمسين رجلا من الأنصار فالزم هؤلاء النفر بامضاء الأمر وتعجيله . . » . واتجه نحو المقداد بن الأسود فعهد إليه بمثل ذلك ، وقال له : « إذا اتفق خمسة ، وأبى واحد منهم فاضربوا عنقه ، وان اتفق أربعة وأبى اثنان فاضربوا عنقيهما ، وان اتفق ثلاثة منهم على رجل ، ورضي ثلاثة منهم برجل آخر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين ان رغبوا عما اجتمع عليه الناس . . » . انذاره للصحابة : وأنذر عمر الصحابة وهددهم بمعاوية وعمرو بن العاص إذا لم تتفق كلمتهم وتنازعوا على الحكم والسلطان ، فقد قال لهم : « يا أصحاب محمد تناصحوا فإن لم تفعلوا غلبكم عليها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان . . » . وعلق شيخ الامامية الشيخ المفيد على هذا الكلام بقوله : « انما أراد عمر بهذا القول اغراء معاوية وعمرو بن العاص بطلب الخلافة واطماعهما فيها لأن معاوية كان عامله وأميره على الشام ، وعمرو بن العاص عامله وأميره على مصر ، وخاف أن يضعف عثمان ان تصير إلى علي فالقى هذه الكلمة إلى الناس لتنقل إليهما وهما - بمصر والشام - فيتغلبا على هذين الإقليمين ان أفضت إلى علي . . » « 1 » .

--> ( 1 ) شرح النهج 3 / 99 .