الشيخ باقر شريف القرشي
312
حياة الإمام الحسين ( ع )
1 - الضجر والتبرم . 2 - عدم الاستقامة في سلوكه . 3 - الغضب الهائل الذي يفقده الرشد والتوازن . 4 - الحرص والبخل ، وهما يجرانه إلى ملاطمة الناس على مد من شعير . وهذه النزعات من مساوئ الصفات ، ومن اتصف ببعضها لا يصلح لأن يتولى اى منصب حساس في جهاز الدولة فضلا عن أن يكون خليفة وإماما للمسلمين . واقبل على طلحة فقال له : « أقول : أم اسكت ؟ » . فزجره طلحة ، وقال له : « إنك لا تقول : من الخير شيئا » . « اما اني أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد وائيا « 1 » بالذي حدث لك ولقد مات رسول اللّه ( ص ) ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب » . وإذا كان رسول اللّه ( ص ) ساخطا على طلحة كيف يرشحه خليفة وإماما للمسلمين ؟ كما أن هذا يناقض ما قاله : ان رسول اللّه ( ص ) مات وهو راض عن أعضاء الشورى ، وعلق الجاحظ على هذا بقوله : « لو قال لعمر قائل : أنت قلت : إن رسول اللّه ( ص ) مات وهو راض عن الستة فكيف تقول الآن لطلحة ؟ انه مات عليه السلام ساخطا عليك للكلمة التي قلتها لكان قد رماه بمشاقصه « 2 » ولكن من
--> ( 1 ) وائيا : غاضبا . ( 2 ) المشاقص : جمع مشقص وهو نصل السهم .